Google مدونة الحضانة: تدريب السكون عند منتسوري

الأربعاء، 26 يونيو، 2013

تدريب السكون عند منتسوري

تدريب السكون عند منتسوري
تدريب الاطفال على السكون والهدوء  

ذات مرة أحضرت ماريا مونتسوري طفل عنده أربع شهور للفصل و كان نايم،

 و طلبت من الأطفال يلاحظوا قد إيه هو هادي و ساكن، حتى أنفاسه،

و قالتلهم “تفتكروا تقدروا تبقوا في نفس السكون ده؟”
الأولاد ابتدوا يبقوا هاديين و مش بيتحركوا. و ابتدوا يسمعوا صوت الماية بتنقط في الجنينة، صوت العصافير و كل الأصوات اللي مش بناخد بالنا منها. قدروا الأطفال يخلقوا سكون مع بعض، و اللي جربها، هيعرف قد إيه هي تجربة روحانية.

-فيه حاجتين مهمين لازم نبقى عارفينهم عن درس السكون قبل ما نعرف التفاصيل.

أولا: ما بنستخدمش درس السكون عشان نتحكم في الفوضى أو شقاوة الأولاد اللي عايزين “نسكتهم“، لأن ده سكون مفروض و سلبي. الأولاد اللي مش قادرين يلتزموا بقواعد الفصل بناخدهم في الجنينة أو نوديهم أوضة تانية يقدروا يعملوا فيها حاجة تانية و مميزة لحد ما يبقوا جاهزين إنهم يرجعوا الفصل تاني.
ثانيا: السكون ليس معناه غياب الدوشة و الحركة، ده سكون سلبي برضه، زي ما نقول كده إن السلام هو غياب الحرب.

في درس السكون، إحنا بنخلق السكون، بنستدعيه من جوانا. مش بنقول للطفل “ما تتحركش“، بنقوله “خلي جسمك هاددددي و ساكن“،
ما بنقولوش “ما تتكلمش” بنقوله “هنبقى هاديين و نسمع كويس، فيه حاجات بتهمس لنا” و يبقى كلامنا قليل و نعمل سكون إحنا برضه،
ما ينفعش نطلب منه يبقى ساكن و إحنا صوتنا قد كده و رايحين جايين نضبط ده و نسكت ده. نبقى في سكون، و نهمس، و نصبر، و شوية شوية السكون هينتشر.

طريقة تطبيق التدريب:-

التدريب بيكون إننا نطلب من الأطفال يتجمعوا (مش لازم كل الأطفال) و يقعدوا (أو يستلقوا) في المكان و يبقى هادي،
على شرط نتأكد إن كل طفل في وضع مريح هيقدر يقعد فيه ثابت لشوية دقايق،
-و بعدين نهمس “سكون” أو نوري يافطة مكتوب عليها بشكل جميل “سكون“. في أول مرة بنقول للأطفال يعني إيه سكون. اللي يرضى يغمض عينيه يكون أحسن.
-لو طفل عمل دوشة مش بنسكته أو نوقفه.
 بعد تلات دقايق من السكون فى الكلاس  (دايماً ابتدي بوقت قصير، و لو دقيقة) لو الأطفال وصلوا للسكون، بنوقف الدرس و نبتدي نسأل “سمعتوا إيه؟”
 و لو السكون متحققش بنسأل “تفتكروا ليه ما عرفناش نعمل سكون؟”، و في مرات تانية ممكن بنهمس اسم كل واحد إنه يروح أوضة تانية على طراطيف صوابعه و يلاقي شغل يشتغله، أو يخرج في الجنينة .و بنعرف الأولاد إن فيه فرص تانية هنعمل فيها سكون تاني.

-الطفل لازم يبقى جاهز لدرس السكون، و يبقي عنده تآذر في حركته و اتقدم في الحياة العملية لفترة كافية. ما نقدرش نطلب من الطفل أكتر من طاقته. 
درس السكون بينمي وعي الطفل بجسمه و حركته و بالتدريب بيديلوا القدرة على التحكم في نفسه و في جسمه، لإن السكون محتاج إرادة و مجهود، و كمان لتعاون المجموعة عشان يخلقوا سكون جماعي، و بيقدروا يفهموا أثرهم على التانيين. السكون تجربة روحانية محتاجنها عشان نرجع التوازن لنفسنا، و خاصة الأطفال اللي المحفزات و مدخلات التقدم المجنون بتربك عقولهم و نفسياتهم الحساسة. 
كتير مش بنقدر حاجة الطفل للسكون بحجة إنه “لسه صغير، هو كمان هيتأمل!” آه بقى، تخيلوا! الطفل محتاج للسكون، ده حق من حقوقه و مش لازم نهمله أبداً.

 أمبرة By 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق