تدريب السكون عند منتسوري

تدريب السكون عند منتسوري
تدريب الاطفال على السكون والهدوء  

ذات مرة أحضرت ماريا مونتسوري طفل عنده أربع شهور للفصل و كان نايم،

 و طلبت من الأطفال يلاحظوا قد إيه هو هادي و ساكن، حتى أنفاسه،

و قالتلهم “تفتكروا تقدروا تبقوا في نفس السكون ده؟”
الأولاد ابتدوا يبقوا هاديين و مش بيتحركوا. و ابتدوا يسمعوا صوت الماية بتنقط في الجنينة، صوت العصافير و كل الأصوات اللي مش بناخد بالنا منها. قدروا الأطفال يخلقوا سكون مع بعض، و اللي جربها، هيعرف قد إيه هي تجربة روحانية.

-فيه حاجتين مهمين لازم نبقى عارفينهم عن درس السكون قبل ما نعرف التفاصيل.

أولا: ما بنستخدمش درس السكون عشان نتحكم في الفوضى أو شقاوة الأولاد اللي عايزين “نسكتهم“، لأن ده سكون مفروض و سلبي. الأولاد اللي مش قادرين يلتزموا بقواعد الفصل بناخدهم في الجنينة أو نوديهم أوضة تانية يقدروا يعملوا فيها حاجة تانية و مميزة لحد ما يبقوا جاهزين إنهم يرجعوا الفصل تاني.
ثانيا: السكون ليس معناه غياب الدوشة و الحركة، ده سكون سلبي برضه، زي ما نقول كده إن السلام هو غياب الحرب.

في درس السكون، إحنا بنخلق السكون، بنستدعيه من جوانا. مش بنقول للطفل “ما تتحركش“، بنقوله “خلي جسمك هاددددي و ساكن“،
ما بنقولوش “ما تتكلمش” بنقوله “هنبقى هاديين و نسمع كويس، فيه حاجات بتهمس لنا” و يبقى كلامنا قليل و نعمل سكون إحنا برضه،
ما ينفعش نطلب منه يبقى ساكن و إحنا صوتنا قد كده و رايحين جايين نضبط ده و نسكت ده. نبقى في سكون، و نهمس، و نصبر، و شوية شوية السكون هينتشر.

طريقة تطبيق التدريب:-

التدريب بيكون إننا نطلب من الأطفال يتجمعوا (مش لازم كل الأطفال) و يقعدوا (أو يستلقوا) في المكان و يبقى هادي،
على شرط نتأكد إن كل طفل في وضع مريح هيقدر يقعد فيه ثابت لشوية دقايق،
-و بعدين نهمس “سكون” أو نوري يافطة مكتوب عليها بشكل جميل “سكون“. في أول مرة بنقول للأطفال يعني إيه سكون. اللي يرضى يغمض عينيه يكون أحسن.
-لو طفل عمل دوشة مش بنسكته أو نوقفه.
 بعد تلات دقايق من السكون فى الكلاس  (دايماً ابتدي بوقت قصير، و لو دقيقة) لو الأطفال وصلوا للسكون، بنوقف الدرس و نبتدي نسأل “سمعتوا إيه؟”
 و لو السكون متحققش بنسأل “تفتكروا ليه ما عرفناش نعمل سكون؟”، و في مرات تانية ممكن بنهمس اسم كل واحد إنه يروح أوضة تانية على طراطيف صوابعه و يلاقي شغل يشتغله، أو يخرج في الجنينة .و بنعرف الأولاد إن فيه فرص تانية هنعمل فيها سكون تاني.

-الطفل لازم يبقى جاهز لدرس السكون، و يبقي عنده تآذر في حركته و اتقدم في الحياة العملية لفترة كافية. ما نقدرش نطلب من الطفل أكتر من طاقته. 
درس السكون بينمي وعي الطفل بجسمه و حركته و بالتدريب بيديلوا القدرة على التحكم في نفسه و في جسمه، لإن السكون محتاج إرادة و مجهود، و كمان لتعاون المجموعة عشان يخلقوا سكون جماعي، و بيقدروا يفهموا أثرهم على التانيين. السكون تجربة روحانية محتاجنها عشان نرجع التوازن لنفسنا، و خاصة الأطفال اللي المحفزات و مدخلات التقدم المجنون بتربك عقولهم و نفسياتهم الحساسة. 
كتير مش بنقدر حاجة الطفل للسكون بحجة إنه “لسه صغير، هو كمان هيتأمل!” آه بقى، تخيلوا! الطفل محتاج للسكون، ده حق من حقوقه و مش لازم نهمله أبداً.

 أمبرة By 

تعليقات

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...